السيد الخامنئي

136

دروس تربوية من السيرة العلوية

وهذا البلاغ من النبي صلّى اللّه عليه وآله في منح الولاية لأمير المؤمنين ( عليه الصلاة والسّلام ) وهذا النصب التشريعي يعني الحكومة وإدارة المجتمع الإسلامي وولاية أمر المسلمين المصحوبة طبعا بتلك الولاية الإلهية العامة التي توفّرت في الشخص المقدّس للنبي وأئمة الهدى ( عليهم السّلام ) . فالولاية بذلك المعنى كانت موجودة حتّى عند الأئمة عليهم السّلام الذين لم يمارسوا الولاية الظاهرية ، فما تمتّع به أمير المؤمنين عليه السّلام المنصّب من قبل النبي هو الولاية السياسية ، وهو المعنى الذي أوجده اللّه عزّ وجلّ في الإسلام على يد النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله « 1 » . عدم نسيان رسالة الغدير على كافة المسلمين أن لا يغفلوا عن رسالة الغدير وإنّنا نوصي جميع الفرق الإسلاميّة - لا أن نقول للشيعة فقط لا تنسوا الغدير - أن لا تنسوا أصولكم ، لكن نؤكّد في الوقت نفسه للشيعة أن يعتمدوا ويتّكئوا على فكر الغدير ، فهو فكر راق ونيّر ، فلا يتصوّر أنّ مناداتنا بالوحدة الإسلاميّة - رغم أنّنا قد وقفنا بكلّ قوّة واقتدار أمام أعداء الوحدة الإسلاميّة - يعني نسيان هذا المفهوم المهم النيّر الأصيل المنقذ للإسلام ، أي مفهوم الولاية والغدير ، فإذا توجّهنا إلى مسألة الغدير ففي ذلك نجاة العالم الإسلامي « 2 » .

--> ( 1 ) من كلمة ألقاها في 18 / 12 / 1416 ه . ( 2 ) من كلمة ألقاها في 18 ذي الحجة 1415 ه